الشيخ المحمودي

241

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أمير المؤمنين عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 30 / الشورى : 42 ) - : ليس من إلتواء عرق ولا نكبة حجر « 1 » ولا عثرة قدم ولا خدش عود إلّا بذنب ولما يعفوا اللّه « 2 » أكثر ؛ فمن عجّل اللّه [ له ] عقوبة ذنبه في الدّنيا فإنّ اللّه أجلّ وأكرم وأعظم من أن يعود في عقوبته في الآخرة . الحديث ( 6 ) من الباب ( 196 ) وهو « باب تعجيل عقوبة الذنب » من كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي : ج 2 ص 445 ط الآخوندي وفي مرآة العقول : ج 11 ص 335 . 333 - [ ما ورد عنه عليه السلام في الترغيب على الوقاية والحمية ] وقال عليه السّلام في الترغيب على الوقاية والحمية قبل الابتلاء بالعلل والمصائب : - على ما رواه محمد بن يعقوب رضوان اللّه تعالى عليهما عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عليّ بن الحكم ، عن بعض أصحابه عن أبي العباس البقباق ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - : ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة ؛ وكم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا ؛ والموت فضح الدّنيا « 3 » فلم يترك لذي لبّ فرحا . الحديث الأوّل من الباب : ( 201 ) وهو « باب أن ترك الخطيئة أيسر . . . » من أصول الكافي : ج 2 ص 451 ، ومن مرآة العقول : ج 11 ، ص 351 .

--> ( 1 ) الإلتواء : الإنفتال والإنعطاف . والنكبة على زنة الخدشة لفظا ومعنا . والعثرة : الزلّة . ( 2 ) وفي بعض النسخ : ولما يغفر اللّه أكثر . قال المجلسي رحمه اللّه في مرآة العقول ج 11 ، ص 336 ط الحديث : قال أهل التحقيق : إن ذلك خاص وإن خرّج مخرج العموم لما يلحق من مصائب الأطفال والمجانين ومن لا ذنب له من المؤمنين . ( 3 ) الموت فضح الدنيا لكشفه عن مساويها وغرورها وعدم وفائها لأهلها .